السيد هاشم البحراني
328
مدينة المعاجز
فقال : من ذا ؟ قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر - عليهما السلام - ، فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه ، فصاح السجان : يا موسى ، إن الخليفة يدعوك ، فقام موسى - عليه السلام - مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريده بي ، [ فقام ] ( 1 ) باكيا حزينا مغموما آئسا من حياته ، فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه ، فقال : سلام على هارون ، فرد عليه السلام ، ثم قال له هارون ( الرشيد ) ( 2 ) : ناشدتك بالله هل دعوت الله ( 3 ) في جوف هذا الليل ( 4 ) بدعوات ؟ فقال : نعم . قال : وما هن ؟ قال : جددت طهورا ، وصليت لله عز وجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السماء ، وقلت : يا سيدي ، خلصني من يد هارون وشره ( 5 ) ، وذكر له ما كان من دعائه . فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك ، يا حاجب أطلق عن هذا ، ثم دعا بخلع فخلع عليه ( 6 ) ثلاثا ، وحمله على فرسه ، وأكرمه وصيره نديما لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات ، فعلمه ( قال : ) ( 7 ) فأطلق عنه
--> ( 1 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار : " يريد " بدل " يريده " . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) لفظ الجلالة ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) في البحار : هذه الليلة . ( 5 ) في البحار : هارون وذكره وشره . ( 6 ) في المصدر : دعا بخلع عليه . ( 7 ) ليس في البحار .